أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

279

معجم مقاييس اللغه

وممّا حمل على هذا الباب قولهم في العيال البقرة ، يقال جاء فلان يسوق بقرة ، أي عيالا كثيرا . وقال يونس : البقرة المرأة . وأمّا الأصل الثّانى فالتبقّر التوسّع والتفتّح ، من بقرت البطن . قال الأصمعىّ : تبقّر فلان في ماله أي أفسده . وإليه يذهب في حديثه صلى اللّه عليه وسلم : « أنّه نهى عن التّبقّر في الأهل والمال « 1 » » . قال الأصمعىّ : يقال ناقة بقير ، للتي يبقر بطنها عن ولدها . وفتنة باقرة كداء البطن « 2 » . والمهر البقير الذي تموت أمّه قبل النّتاج فيبقر بطنها فيستخرج . قال أبو حاتم للمهر إذا خرج من بطن أمّه وهو في السّلا والماسكة ، فيقع بالأرض جسده : هو بقير ؛ وضدّه السّليل . ومن هذا الباب قولهم : بقّروا ما حولهم ، أي حفروا ؛ يقال : كم بقّرتم لفسيلكم . والبقّيرى لعبة لهم ، يدقدقون دارات مثل مواقع الحوافر . وقال طقيل : وملن فما تنفكّ حول متالع * لها مثل آثار المبقّر ملعب « 3 » ومنه قول الخضرىّ : نيط بحقويها جميش أقمر * جهم كبقّار الوليد أشعر « 4 »

--> ( 1 ) ويذهب أيضا إلى أن التبقر في هذا الحديث بمعنى الكثرة والسعة . ( 2 ) في اللسان : « قال أبو عبيد : ومن هذا حديث أبي موسى ، حين أقبلت الفتنة بعد مقتل عثمان رضى اللّه عنه فقال : إن هذه الفتنة باقرة كداء البطن ، لا يدرى أنى يؤتى له . إنما أراد أنها مفسدة للدين ، ومفرقة بين الناس ، ومشتتة أمورهم » . ( 3 ) البيت في ديوانه 22 واللسان ( 5 : 142 ) برواية : « أبنت فما تنفك . . . » . ( 4 ) البيتان في اللسان ( 5 : 142 ) . والجميش : المحلوق .